قال تعالى:
﴿إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَـٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾
وبينما كانت مريم في خلوةٍ لعبادتها، جاءها جبريل عليه السلام في صورة بشر، ففزعت منه، فقال:
﴿إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾
تعجبت مريم وقالت:
﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَـٰمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾
فكان الجواب الإلهي العظيم:
﴿كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾
👶 ولادة معجزة
حملت مريم بعيسى عليه السلام، وابتعدت عن الناس حتى جاءها المخاض، فجلست تحت جذع نخلة وحيدة، وقد اشتد عليها الألم، فقالت من شدة ما وجدت:
﴿يَـٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا﴾
فناداها ربها رحمةً بها:
﴿أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَهُزِّيٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
وهكذا وُلد عيسى عليه السلام بلا أب، معجزةً عظيمة تدل على قدرة الله.
🗣️ معجزة الكلام في المهد
عادت مريم إلى قومها تحمل الطفل، فاتهموها واتهموا عفتها، فقالت بأمر الله أن تشير إلى الطفل.
فقالوا مستنكرين:
﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيًّا﴾
فجاءت المعجزة الكبرى… وتكلم عيسى وهو رضيع:
﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتَانِيَ ٱلْكِتَـٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾
﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾
🌟 دعوته ورسالته
كبر عيسى عليه السلام، وأرسله الله لبني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده، ويصحح ما انحرفوا فيه.
قال تعالى:
﴿وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلْبَيِّنَـٰتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِٱلْحِكْمَةِ﴾
وكان يدعوهم إلى التوحيد:
﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
✨ معجزاته بإذن الله
أيّده الله بمعجزات عظيمة، لكنها كلها بإذن الله:
- إحياء الموتى
- شفاء الأكمه والأبرص
- صنع طير من الطين فينفخ فيه فيكون طيرًا
قال تعالى:
﴿وَأُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾
⚔️ تكذيب بني إسرائيل
رغم هذه المعجزات، كذّب كثير من بني إسرائيل عيسى عليه السلام، بل أرادوا قتله والتخلص منه.
قال تعالى:
﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ﴾
☁️ رفعه إلى السماء
حين اشتد الأذى، أنجى الله نبيه عيسى عليه السلام ورفعه إليه، ولم يُقتل ولم يُصلب كما يظن البعض.
قال تعالى:
﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾
﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ﴾
⏳ نزوله في آخر الزمان
عيسى عليه السلام لم يمت، بل سيرجع في آخر الزمان ليقيم العدل ويكسر الباطل.
قال النبي ﷺ:
“يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا…”
🌙 العبرة من القصة
- الله قادر على كل شيء
- الطهر والإيمان يرفعان صاحبهما
- الحق يُحارب دائمًا لكنه ينتصر
- الأنبياء دعوا إلى توحيد الله فقط
✨ ختام
قصة عيسى عليه السلام ليست مجرد قصة…
بل رسالة عظيمة أن الحق مهما حورب، سيبقى نورًا يهدي القلوب 🌿