وهم التقدم بلا قيم
يُروَّج في الخطاب المعاصر أن التقدم الحقيقي هو التقدم المادي فقط، وأن القيم والأخلاق مسائل ثانوية يمكن تجاوزها أو تأجيلها. تُقاس المجتمعات بعدد المصانع، وسرعة الإنترنت، وحجم الناتج الاقتصادي، بينما يُنظر إلى القيم على أنها عائق أمام التطور أو بقايا ماضٍ يجب التخلص منه. هذا التصور ليس دليل نضج، بل وهم خطير. التقدم بلا قيم يشبه سفينة متطورة بلا بوصلة. قد تسير بسرعة، لكنها لا تعرف إلى أين تتجه. التكنولوجيا تتطور، والقدرة على الإنتاج تتضاعف، لكن السؤال الجوهري يبقى غائبًا: لمن؟ ولماذا؟ وبأي ثمن؟ حين تُفصل القوة عن الأخلاق، يصبح التقدم أداة للهيمنة لا للبناء، وللإفساد لا للإصلاح.
ما هي ردة فعلك؟